السيد صادق الحسيني الشيرازي
251
بيان الأصول
ولو كان يلزم الفحص لبان . وكثرة معاشرتهم مع أهل الخلاف ، وأهل الكتاب ، وهكذا . ولعلّ ممّا يؤيّده : ما ورد من صحّة الصلاة خلف شخص جماعة ، ثمّ تبيّن عدم أهليته . كصحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام : في رجل صلّى بقوم من حين خرجوا من خراسان حتّى قدموا مكّة ، فإذا هو يهودي أو نصراني ، قال عليه السّلام : ليس عليهم إعادة « 1 » . وان كان لا إطلاق للرواية يشمل صورة الشكّ ، فلعلّ المأمومون أحرزوا - جهلا مركّبا - إسلامه وعدالته . التنبيه الثالث [ في حكم أنواع اصالة الصحة ] ليس من أصالة الصحّة في الاعتقاد أصالة صحّة استنباط المجتهد ، أو أصالة صحّة تقليد المقلد ، فيما إذا شكّ في صحّتهما وفسادهما . بل هو من أصالة الصحّة في العمل ، وان كان معتمدا على الرأي والفكر ، لكنّه من حيث هو عمل ، لا من حيث هو رأي . نعم ، كما تقدّم لا يترتّب على أصالة الصحّة في الاجتهاد الصحّة الواقعية ، ليترتّب عليها آثار الواقع . مثلا : لا يجوز - على المشهور - إجراء أصالة الصحّة الواقعية ، وتقليد مجتهد آخر له .
--> ( 1 ) - الوسائل : الصلاة ، الباب 37 من أبواب الجماعة ، ح 2 .